الشيخ عزيز الله عطاردي
124
مسند الإمام الصادق ( ع )
قال الرجل : يا ابن رسول اللّه ، كيف عرفت أنّي منهم ؟ ! قال الحسين صلوات اللّه عليه : إن صدقتك تصدقني ؟ قال : نعم ، واللّه لأفعلن . قال : خرجت ومعك فلان وفلان . وسمّاهم بأسمائهم كلهم ، أربعة منهم من موالي الأسود والبقية من حبشان المدينة . قال الوالي : وربّ القبر والمنبر ، لتصدقن أو لأنثرن لحمك بالسياط . قال : واللّه ما كذب الحسين ، كانّه كان معنا ! . قال : فجمعهم الوالي ، فأقرّوا بأجمعهم ، فأمر بهم فضربت أعناقهم . 52 - في البحار روى زيد بن موسى قال حدثني أبي عن جدي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال خطبت فاطمة الصغرى بعد أن ردت من كربلاء فقالت الحمد للّه عدد الرمل والحصى وزنة العرش إلى الثرى أحمده وأؤمن به وأتوكل عليه وأشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأن ولده ذبحوا بشط الفرات بغير ذحل ولا تراث . اللهم إني أعوذ بك أن أفتري عليك الكذب وأن أقول عليك خلاف ما أنزلت من أخذ العهود لوصيه علي بن أبي طالب المسلوب حقه المقتول من غير ذنب كما قتل ولده بالأمس في بيت من بيوت اللّه تعالى فيه معشر مسلمة بألسنتهم تعسا لرءوسهم ما دفعت عنه ضيما في حياته ولا عند مماته حتى قبضته إليك محمود النقيبة طيب العريكة . معروف المناقب مشهور المذاهب لم يأخذه اللهم فيك لومة لائم ولا عذل عاذل هديته يا رب للإسلام صغيرا وحمدت مناقبه كبيرا ولم يزل ناصحا لك ولرسولك صلواتك عليه وآله حتى قبضته إليك زاهدا في الدنيا غير حريص عليها راغبا في الآخرة مجاهدا لك في سبيلك رضيته فاخترته وهديته إلى صراط مستقيم .